ومن الدليل - أيضًا - على جواز الزيادة في الثمن والمهر وأنها تصير كأنها كانت مسماة في عقد البيع: أن رجلا لو اشترى من رجل عبدًا بيعًا باتًّا، ثم إن أحدهما جعل لصاحبه الخيار يومًا فنقض البيع - أن نقضه جائز، ويصير ذلك كالخيار المشروط في أصل البيع، وكذلك رجل اشترى عبدًا بألف درهم حالَّة، ثم إن البائع أَخلَّ المشترى في الثمن شهرًا - كان الأجل جائزا، ويصير كأنهما سميا الأجل في عقد البيع، فوجب أن تكون الزيادة بعد البيع في الثمن، كأنها كانت في عقد البيع.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) ، (عَلِيمًا) ، فيما حرم وأحل، (حَكِيمًا) حيث وضع كل شيء موضعه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 3/ 87 - 120} ...