فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102997 من 466147

قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، أَعْنِي قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْأُمُّ مِنَ الْمُبْهَمَاتِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَشْرِطْ مَعَهُنَّ الدُّخُولَ بِبِنَاتِهِنَّ، كَمَا شَرَطَ لَكَ مَعَ أُمَّهَاتِ الرَّبَائِبِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا إِجْمَاعٌ مِنَ الْحُجَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهَا فِيمَا جَاءَتْ بِهِ مُتَّفِقَةً عَلَيْهِ.

وَقَدْ رُوِيَ بِذَلِكَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ، غَيْرَ أَنَّ فِيَ إِسْنَادِهِ نَظَرًا

وَهُوَ مَا [روي] عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، دَخَلَ بِالِابْنَةِ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْأُمَّ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ الِابْنَةَ»

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا خَبَرٌ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَا فِيهِ، فَإِنَّ فِي إِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِهِ مُسْتَغْنًى عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى صِحَّتِهِ بِغَيْرِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الدُّخُولِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْجِمَاعُ

وَقَالَ آخَرُونَ: الدُّخُولُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ التَّجْرِيدُ

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، قَوْلُهُ: {اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} مَا الدُّخُولُ بِهِنَّ؟ قَالَ: «أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ فَيَكْشِفَ وَيَعْتَسَّ، وَيَجْلِسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا؟ قَالَ: «هُوَ سَوَاءٌ، وَحَسْبُهُ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنَتَهَا»

قُلْتُ: تُحَرَّمُ الرَّبِيبَةُ مِمَّنْ يَصْنَعُ هَذَا بِأُمِّهَا إِلَّا مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ أَمَتِي إِنْ صَنَعْتُهُ بِأُمِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ سَوَاءٌ.

قَالَ عَطَاءٌ: «إِذَا كَشَفَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ وَجَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَنْهَاهُ عَنْ أُمِّهَا وَابْنَتِهَا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت