وقال ابن عباس: الفاحشة هنا النشوز ، إذا نشزت وجاز له أن يأخذ منها
الفدية . وقيل: الفاحشة هو بذاء اللسان على زوجها ، والزنى ، والنشوز ، فله إذا فعلت شيئاً من ذلك أن يأخذ منها الفدية ويضارر بها حتى تفتدي منه ، وإذا كانت الفاحشة بالألف واللام فهي الزنا واللواط.
قوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروف} الآية.
أي: صاحبوهن بالمعروف في المبيت والكلام . وقيل: المعروف إمساكهن بأداء حقوقهن التي لهن عليكم أو تسرحوهن بإحسان . قوله: {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ} الآية.
{خَيْراً كَثِيراً} أي: في إمساكه {خَيْراً كَثِيراً} أي: في الصبر على إمساك ما تكرهون.
فالهاء في"فيه"تعود على الإمساك . قال مجاهد المعنى: ويجعل الله في الكراهة خيراً كثيراً . قال السدي: {وَيَجْعَلَ الله فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} أي: الولد.
قال ابن عباس: خيراً كثيراً أي: يعطف عليها ، ويرزق منها ولداً ويجعل الله في ولدها خيراً كثيراً.
فالهاء في (فيه) على قول مجاهد تعود على الكراهة .
قوله: {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ استبدال زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} الآية.
نهى الله المؤمنين أن يأخذوا من أزواجهم شيئاً ، وإذا أرادوا طلاقهن ليستبدلوا بهن غيرهن . والقنطار: المال الكثير وفي تحديد عدده اختلاف قد ذكرناه في آل عمران ، والبهتان: الباطل:
{أَتَأْخُذُونَهُ} كله على طريق التحذير والتوبيخ ألا يؤخذ منهن شيء ، وإن كثر ما عندهن ، وهو تحذير لمن فعله ومعنى {أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} الملامسة والمباشرة أي: تلامستم وتباشرتم ، وأصل الإفضاء في اللغة: المباشرة والمخاطبة ، يقال: القوم فوضى فضا أي: مختلطون لا أمير لهم ، فالإفضاء في هذه المواضع عند أكثر العلماء
الجماع في الفرج.