فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102956 من 466147

تعريف المتعة: المتعة هي أن يستأجر الرجل المرأة إلى أجل معين بقدر معلوم ، وقد كان الرجل ينكح امرأة وقتاً معلوماً شهراً أو شهرين ، أو يوماً أو يومين ثم يتركها بعد أن يقضي منها وطره ، فحرمت الشريعة الإسلامية ذلك ، ولم تبح إلا النكاح الدائم الذي يقصد منه الدوام والاستمرار ، وكل نكاح إلى أجل فهو باطل ، لأنه لا يحقّق الهدف من الزواج .

وقد أجمع العلماء وفقهاء الامصار قاطبة على حرمة (نكاح المتعة) لم يخالف فيه إلاّ الروافض والشيعة ، وقولهم مردود لأنه يصادم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ، ويخالف إجماع علماء المسلمين والأئمة المجتهدين .

وقد كانت المتعة في صدر الإسلام جائزة ثم نسخت واستقر على ذلك النهي والتحريم ، وما روي عن ابن عباس من القول بحلها فقد ثبت رجوعه عنه كما أخرج الترمذي عنه رضي الله عنه أنه قال:"إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه مقيم ، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه"حتى نزلت الآية الكريمة

{إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المعارج: 30] فكل فرج سواهما فهو حرام .

فقد ثبت رجوعه عن قوله وهو الصحيح . وحكي أنه إنما أباحها حالة الاضطرار ، والعنت في الأسفار ، فقد روي عن ابن جبير أنه قال: قلت لابن عباس: لقد سارت بفتياك الركبان ، وقال فيها الشعراء ، قال: وما قالوا ؟ قلت قالوا:

قد قلت للشيخ لا طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس

هل لك في رخصة الأطراف آنسة ... تكون مثواك حتى مصدر الناس

فقال: سبحان الله ما بهذا أفتيت!! وما هي إلاّ كالميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، ولا تحل إلاّ للمضطر .

ومن هنا قال الحازمي: إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن أباحها لهم وهم في بيوتهم وأوطانهم ، وإنما أباحها لهم في أوقات بحسب الضرورات ، حتى حرّمها عليهم في آخر الأمر تحريم تأبيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت