وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة طلقتموها ، وكنتم قد أعطيتم المطلّقة مهراً كبيراً يبلغ قنطاراً ، فلا تأخذوا منه شيئاً ، أتأخذونه ظلماً وعدواناً ؟ وكيف يباح لكم أخذه وقد استمتعتم بهن بالمعاشرة الزوجية ، وبالاتصال الجنسي (الجماع) واستحللتم فروجهن بكلمة الله (عقد النكاح) فكيف تأخذون ما دفعتم لهن من المهور بعد هذا الميثاق ؟ ثم بين تعالى ما يحرم على الرجال نكاحهن من المحارم ، وهنّ (المحرمات من النساء) فبدأ بحلائل الآباء ، وأبطل ما كان العرب يفعلونه في جاهليتهم من نكاح الولد لزوجة أبيه ، لأنه أمر قبيح قد تناهى في القبح والشناعة ، وبلغ الذروة العليا في الفظاعة والبشاعة ، إذ كيف يليق بالإنسان أن يتزوج امرأة أبيه وأن يعلوها بعد وفاته وهي مثل أمه ؟ ثم عدّد تعالى المحرمات بالنسب وهن (الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت) والمحرمات من الرضاعة وذكر منهن (الأمهات والأخوات) والمحرمات بالمصاهرة وهن (أم الزوجة ، وبنت الزوجة ، وزوجة الابن ، والجمع بين الأختين) وأحل ما سوى ذلك من النساء كما سنوضحه بالتفصيل عند ذكر الأحكام إن شاء الله تعالى .