فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102792 من 466147

قال أبوجعفرالطحاويّ: كل هؤلاء الذين روَوْا عن النبي صلى الله عليه وسلم إطلاقَها أخبروا أنها كانت في سفر ، وأن النّهي لحقها في ذلك السفر بعد ذلك ، فمنع منها ، وليس أحد منهم يخبر أنها كانت في حَضَر ؛ وكذلك رُوي عن ابن مسعود.

فأما حديث سَبْرة الذي فيه إباحةُ النبيّ صلى الله عليه وسلم لها في حجّة الوَدَاع فخارج عن معانيها كلِّها ؛ وقد اعتبرنا هذا الحرف فلم نجده إلاَّ في رواية عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز خاصّةً ، وقد رواه إسماعيل بن عَيّاش عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فذكر أن ذلك كان في فتح مكة وأنهم شكَوْا إليه العُزْبة فرخّص لهم فيها ، ومُحال أن يشكُوا إليه العُزْبة في حجة الوَداع ؛ لأنهم كانوا حجوا بالنساء ، وكان تزويج النساء بمكّة يمكنهم ، ولم يكونوا حينئذ كما كانوا في الغزوات المتقدّمة.

ويحتمل أنه لما كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم تكريرَ مثل هذا في مغازيه وفي المواضع الجامعة ، ذكر تحريمها في حجّة الوَداع ؛ لاجتماع الناس حتى يسمعه من لم يكن سمعه ، فأكّد ذلك حتى لا تبقى شُبهة لأحد يدّعي تحليلها ؛ ولأن أهل مكة كانوا يستعملونها كثيراً.

روى الليث بن سعد عن بُكير بن الأشَجّ عن عمّار مولى الشَّرِيد قال: سألت ابن عباس عن المُتْعَة أسفاح هي أم نكاح ؟ قال: لا سِفاح ولا نكاح.

قلت: فما هي ؟ قال: المتعة كما قال الله تعالى.

قلت: هل عليها عِدّة ؟ قال: نعم حيضة.

قلت: يتوارثان ، قال: لا.

قال أبو عمر: لم يختلف العلماء من السَّلَف والخَلَف أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه ، والفُرْقَة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت