فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102781 من 466147

والقول الثاني: أن المراد بهذه الآية حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين فيجامعها ، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام ، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طول العزوبة فقال:"استمتعوا من هذه النساء"، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم: إنها بقيت مباحة كما كانت وهذا القول مروي عن ابن عباس وعمران بن الحصين ، أما ابن عباس فعنه ثلاث روايات: أحداها: القول بالاباحة المطلقة ، قال عمارة: سألت ابن عباس عن المتعة: أسفاح هي أم نكاح ؟ قال: لا سفاح ولا نكاح ، قلت: فما هي ؟ قال: هي متعة كما قال تعالى ، قلت: هل لها عدة ؟ قال نعم عدتها حيضة ، قلت: هل يتوارثان ؟ قال لا.

والرواية الثانية عنه: أن الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة قال ابن عباس: قاتلهم الله إني ما أفتيت باباحتها على الإطلاق ، لكني قلت: إنها تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزير له.

والرواية الثالثة: أنه أقر بأنها صارت منسوخة.

روى عطاء الخرساني عن ابن عباس في قوله: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ} قال صارت هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {يا أيُّهَا النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء فَطَلّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] وروي أيضا أنه قال عند موته: اللهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة والصرف وأما عمران بن الحصين فإنه قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا بها ، ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل برأيه ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت