فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102671 من 466147

و يكون أصل الكلام: والسدس لأبويه لكل واحد منهما. ومقتضى الاقتصار على المبدل منه التشريك بينهما في السدس ، كما قال:"فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك"فاقتضى اشتراكهما فيه فيقتضي البدل لو قدر إهدار الأول افراد كل واحد منهما بالسدس وعدم التشريك ، وهذا يناقض حقيقة هذا النوع من البدل لأنه يلزم في هذا النوع أن يكون مؤدى المبدل والبدل واحدا ، وإنما فائدته التأكيد بمجموع الاسمين لا غير بلا زيادة معنى ، فإذا تحقق ما بينهما من التباين تعذرت البدلية المذكورة ، ولا يصح أن يكون من يدل التقسيم أيضا على هذا الإعراب ، وإلا لزم زيادة معنى في البدل فالوجه إذن أن يقدر مبتدأ محذوف ، كأنه قيل: ولأبويه الثلث ، ثم لما ذكر نصيبهما مجملا فصله بقوله: ولكل واحد منهما السدس ، وساغ حذف المبتدأ لدلالة التفصيل عليه ضرورة ، إذ يلزم من استحقاق كل واحد منهما للسدس استحقاقهما معا للثلث ، واللّه أعلم. ولا يستقيم أيضا على هذا الوجه جعله من بدل التقسيم ألا تراك لو قلت: الدار كلها لثلاثة: لزيد ولعمر ولخالد ، كان هذا بدلا وتقسيما صحيحا ، لأنك لو حذفت المبدل منه فقلت: الدار لزيد ولعمر ولخالد ، ولم تزد في البدل زيادة استقام ، فلو قلت: الدار لثلاثة: لزيد ثلثها ولعمرو ثلثها ولخالد ثلثها ، لم يستقم بدل تقسيم ، إذ لو حذفت المبدل منه لصار الكلام: الدار لزيد ثلثها ولعمر ثلثها ولخالد ثلثها ، فهذا كلام مستأنف لأنك زدت فيه معنى تمييز ما لكل واحد منهم ، وذلك لا يعطيه المبدل ، ولا سبيل في بدل الشيء من الشيء إلى زيادة معنى.

ولهذا كان لا بد من إعراب لكل واحد خبرا لمبتدأ محذوف ، كأنه قيل: ولأبويه الثلث ، أي لكل منهما السدس. وهذا من الدقة بمكان.

[سورة النساء (4) : آية 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت