تأكيد الذم بما يشبه المدح.
قال: وما قاله القاضي - يعني البيضاوي - هناك: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) استثناء من
المعنى اللازم للنهي وكأنه قيل: تستحقون العقاب بنكاح ما نكح آباؤكم إلا ما قد
سلف، أو استثناء منقطع ومعناه: لكن ما قد سلف فإنه لا مؤاخذة عليه، لا أنه مقرر
"وإن كان كلاماً حسنا لكن عن المرام بمنازل، وعن اقتضاء المقام بمراحل، والقول"
ما قالت حذام. اهـ
قوله: (لقول أبي سعيد: أصبنا سبياً يوم أوطاس ... ) الحديث.
أخرجه مسلم.
قوله:(وإياه عنى الفرزدق بقوله:
وذات خليل اأنكحتها رماحنا ... حلال لمن يبني بها لم تطلق).
قال الطَّيبي: روي أن الحسن سئل وعنده الفرزدق: ما تقول فيمن يقول: لا واللَّه،
بلى واللَّه؟ فقال الفرزدق: أما سمعت قولي في ذلك؟
قال الحسن: ما قلت؟ فقال الفرزدق قلت:
فلست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم
فقال الحسن: أحسنت.
ثم قيل: ما تقول فيمن سبى امرأة ولها حليل؟
فقال الفرزدق: أما سمعت قولي وأنشد: وذات حليل ... البيت.
فقال الحسن: أحسنت كنت أراك أشعر فإذا أنت أشعر وأفقه.
انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 135 - 144} .