عليه قراءة البناء للمفعول وجهاً آخر مانعاً وهو أن صاحب الحال غير مذكور لأنه فاعل
في الأصل حذف وأقيم المفعول مقامه، ألا ترى أنك لو قلت: تُرسل الرياح مبشِّراً بها
بكسر الشين: يعني يرسل اللَّه الرياح مبشراً بها، فحذفت الفاعل وأقمت المفعول مقامه
وجئت بالحال من الفاعل لم يجز فكذلك هذا.
ثم خرجه على أحد وجهين:
إما بفعل يدل عليه ما قبله من المعنى؛ ويكون عاماً لمعنى ما يتسلط على المال بالوصية أو
الدين؛ وتقديره: يلزم ذلك ماله أو يوجبه فيه غير مضار بورثته بذلك الإلزام أو الإيجاب.
وإما بفعل مبني للفاعل لدلالة المبني للمفعول عليه؛ أي: يوصي غير مضار، فيصر نظير
قوله (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) على قراءة من فتح الباء. اهـ
قوله: (ويؤيده) .
أي كون وصية منصوبة بـ (غَيْرَ مُضَارٍّ) ، لأن قراءة (غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً) بالإضافة من
إضافة العامل إلى المعمول وهي قراءة الحسن.
قال أبو البقاء: في هذه القراءة وجهان:
أحدهما: تقديره: غير مضار أهل وصية، أو ذوي وصية، فحذف المضاف.
والثاني: تقديره: غير مضار وقت وصية، فحذف وهو من إضافة الصفة إلى الزمان،
ويقرب منه قولهم: هو فارس حرب أي فارس في الحرب، والتقدير: غير مضار الورثة
في وقت الوصية. اهـ
قوله: (وليستا صفتين لـ جنات) و (نارا) وإلا لوجب إبراز الضمير. .).
إذا لم يلبس وقد جوزه في هذه الزجاج والتبريزي.
قوله: (يستوفي أرواحهن الموت) .
قال الطَّيبي: فهو استعارة تبعية أو مكنية: جعل الموت كالشخص المستوفي، والمتوفى
كأخذ الرجل حقه على التخييلية. اهـ
قوله: (أو يتوفاهن ملائكة الموت) .
قال الطَّيبي: فهو من الإسناد المجازي كقوله (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) أي:
أصحابها. اهـ
قوله: (وقيل: الأولى في المساحقات، وهذه في اللوطيين) .