فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102267 من 466147

علاؤه وشأنه، ولم يخف مقامه ولم يوقر مشاهدته، وكل من تاب قبل الموت وأناب

إلى الله - جلَّ جلالُه - قبل الفوت، فمن قريب تائب، إنما البعيد من التوبة الذي فاته أوانها بما

قطع به عن قبولها منه بالموت وحضور أعلام الآخرة.

وقد حصل الإجماع بما أوجبه الشواهد الواردة بالشرع أن ظهور أعلام الآخرة

علامة لرد التوبة من موحد ملي أو كافر شقي.

قال الله عز من قائل: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ

مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ).

وقال جلَّ قوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ

حِجْرًا مَحْجُورًا (22) . أي: ممنوع قبول التوبة، والرجعة إلى الدنيا بالإقالة

من الموت والاستدراك لما فات.

سرد على ذلك التوصية بالنساء يمسكن بالمعروف، ليورثن أو يعضلن على

النكاح، فيكلفن ويؤذين حتى يفتدين، وحرم ذلك منهن على الرجال إلا لمن يأتين

بفاحشة مبينة، ويأتي ذكر هذا فيما بعد - إن شاء الله تعالى - عند ذكر الحكمين.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا(22)

إلى قوله: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(23) .

قوله - جل قوله - هنا في الموضعين: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) على أي وجه

يتخرج لا سيما قوله: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) إن

وجهنا ذلك إلى ما قد سلف في الجاهلية أنهم كانوا ينكحوهن، وما بلغنا ذلك من

وجه صحيح إن ذلك كان شائغا عنهم، فاستثناؤه لأي [معنى] إن كان ذلك قد سلف

منهم، فالنهي يتناوله كما يتناول غيره من المنهيات كالشرك والزنى وشرب الخمر

وغير ذلك، ولا يصح في خطاب أن يقال: ولا تشركوا بالله شيئًا إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت