وقوله:"باعتبار واحد": (يمكن أن يُحْترز به عن الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد لا باعتبار واحد) [1] ، بل [2] أحدهما بطريق الحقيقة، والآخر بطريق المجاز، كالأسد والشجاع. لكن قال الإمام:"احترزنا به عن اللفظين المفردين إذا دَلَّا على شيء واحد باعتبار صفتين، كالصارم والمهند. أو باعتبار الصفة وصفة الصفة، كالفصيح والناطق، فإنهما من المتباينة" [3] يعني: أن كلًا من المهند والصارم يدل على الشكل المعروف، لكن المهند والسيف يدلان عليه سواء أكان [4] قاطعًا أمْ لا، والصارم لا يدل عليه إلا إذا كان قاطعًا.
هذا شرح التعريف، وفيه نظر: فإنه أتى"بالمفردة"ليحترز عما أشرنا إليه وهو غير مضرور إلى ذلك، فإن ذلك خرج بقوله:"باعتبار واحد"؛ إذِ الحد والمحدود يدلان على معنى واحد لكن باعتبارين كما عرفت. ثم إن هذه اللفظة أعني"المفردة"تُصَيِّر الحد غير جامع؛ إذ يخرج بها بعض المترادفات مثل: خمسة، ونصف العشرة [5] .
وأيضًا قوله:"الألفاظ"جمعٌ وأقله على رأيه ثلاثة، وقد يكون الترادف من لفظين [6] . ثم إنها جنس بعيد [7] فلو أتى بالقول وقال: توالي
(1) سقطت من (ت) .
(2) أي: بل باعتبارين.
(3) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 348.
(4) في (ت) ، و (ص) ، و (ك) :"كان".
(5) لأن خمسة مفردة، ونصف العشرة مركب، وهما مترادفان.
(6) يعني: فيكون اللفظان المترادفان خارجين من التعريف.
(7) أي: الألفاظ جنس بعيد، يشمل المفيد والمهمل، والجنس البعيد مجتنب في الحدود.