فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3261

القبولين دون الآخر للزم من نفي ذلك القبول ثبوت استحالة ذلك المقبول، فإن كان ذلك المستحيل هو الوجود [1] لزم كون الممكن مستحيلًا، وإن كان المستحيل هو العدم لزم كون الممكن واجب الوجود، فلا يتصور الإمكان إلا باجتماع القبولين، وأنْ يتنافى المقبولان فتعين [2] الواو [3] .

وإنما الشبهة التي وقعت لإمام الحرمين التباس القبولين بالمقبولين، وأنه يلزم مِنْ اجتماع المقبولين تعذر اجتماع القبولين وليس كذلك، ولذلك [4] نقول: كل [5] جسم قابل لجميع الأضداد [6] ، وقبولاتها كُلُّها مجتمعة له، وإنما المتعاقبة على سبيل البدل هي المقبولات لا القبولات فتأمل ذلك.

= في الواقع والحال أن يتنافى قبول المحل للصدق والكذب، فالخبر من حيث مَحَلُّه يقبل الصدق والكذب، وفي هذا القبول لا منافاة بين اجتماعهما، وإنما المنافاة في المقبول، أي: من حيث الحال والواقع، فالخبر على هذا لا يكون إلا صدقًا أو كذبًا.

(1) في (غ) :"الموجود".

(2) في (ص) :"فيتعيَّن".

(3) قوله: فلا يتصور الإمكان. . . إلخ يعني: فلا يتصور لوجود الإمكان للمكنات إلا باجتماع القبولين (أي: الوجود والعدم من حيث المحل) وأن يتنافى المقبولان (أي: الوجود والعدم من حيث الحال والواقع) فتتعين على هذا الواو الدالة على الاجتماع؛ لأن التعريف للخبر من حيث المحل لا الحال.

(4) في (غ) ، و (ك) :"وكذلك".

(5) سقطت من (ت) .

(6) أي: كل جسم يقبل مثلًا الطول والقصر، والقوة والضعف، والاتصال والانفصال، والوجود والعدم، والكلام والبكم، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت