والخامس: أن يكون المدلول لفظًا، مركبًا، مهملًا.
قال الإمام:"والأشبه أنه غير موجود؛ لأن التركيب إنما يُصار إليه لغرض الإفادة، فحيث لا إفادة لا تركيب" [1] .
قال صفي الدين الهندي:"وهذا حق إن عُنِي بالمركب ما يكون جزؤه دالًا على جزء المعنى حين هو جزؤه [2] . وإن عُنِي به ما يكون لجزئه دلالة في الجملة ولو في غير معناه، أو ما [3] يكون مؤتلفًا من لفظين [4] كيف كان التأليف، وإن لم يكن لشيء من أجزائه دلالة - فهو باطل."
أما الأول [5] : فمثل"عبد الله"إذا كان عَلَمًا فإن اسم العلم يدل عليه، وهو لفظ مركب على هذا التقدير غير دالٍ على المعنى المركب.
وأما الثاني: فكلفظ [6] "الهذيان"فإنه يدل على المركب من مُهْملتين، أو من لفظة مهملة ومستعملة، وهو غير دال على المعنى
(1) المحصول 1/ ق 1/ 323.
(2) لأن الجزء إذا لم يكن دالًا على جزء المعنى لا يتحقق به التركيب؛ إذ المركب: هو ما دلَّ جزؤه على جزء معناه. فإذا كان كل جزء لا معنى له - لم يكن ذلك المجموع مركبًا، وعلى هذا فليس للمركب المهمل وجود؛ لأن ضابط التركيب إفادة الجزء لجزء معنى المركب.
(3) في (ت) :"وما".
(4) في (ص) :"لفظتين". والمثبت موافق لما في"نهاية الوصول".
(5) وهو ما يكون لجزئه دلالة في الجملة، ولو في غير معناه.
(6) في (غ) :"فلفظ".