فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 3261

مَعْنى [1] لا يحتمل غيرَه، وهذا هو المَعْنِيُّ بالنص، سُمِّي به لارتفاعه على غيره من الألفاظ في الدلالة، مِنْ قولهم: نَصَّتِ الظبية جِيدها، إذا رَفَعَتْ، ومنه مِنَصَّة العروس [2] وقد يطلق النص على ما يدل على معنى قطعًا ويحتمل غيره، كصيغ العموم في الجموع [3] ؛ فإنه لا بد لها من ثلاثة [4] ويحتمل الزيادة. وقد جمع الشيخ تقي الدين [ص 1/ 172] ابن دقيق العيد - رضي الله عنه - في"شرح العنوان"الاصطلاحات في النص فقال: هي ثلاث:

أحدها: أن لا يحتمل اللفظ إلا معنى واحدًا [5] .

(1) في (ص) :"فردًا معينًا".

(2) في اللسان 7/ 97، مادة (نصص) :"النَّصُّ: رَفْعُك الشيء. نَصَّ الحديثَ يَنُصُّه نَصًّا: رَفَعه. وكُلُّ ما أُظْهِرَ فقد نُصَّ. . . يقال: نَصَّ الحديث - إلى فلان، أىِ: رفعه. وكذلك: نَصَصْتُه إليه. ونصت الظبيةُ جيدها: رَفَعَتْه. ووضع على المِنَصَّة، أي: على غاية الفضيحة والشهرة والظهور. والمِنَصّةُ: ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى، وقد نَصَّها وانتصت هي".

(3) أي: ألفاظ الجمع الدالة على العموم، قال القرافي في نفائس الأصول 2/ 611:"وما يدل على معنى قطعًا ويحتمل غيره كصيغ الجموع في العموم نحو قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} . قال القرافي في شرح التنقيح ص 37 عن المشركين في الآية:"فإنه يقتضي قتل اثنين جزمًا، فهو نص في ذلك مع احتماله لقتل جميع المشركين". وإنما قال القرافي اثنين جزمًا، مع أن الشارح قال: ثلاثة؛ لأن المسألة خلافية بناءً على ما هو أقل الجمع. وانظر: البحر المحيط 4/ 126."

(4) أي: ثلاثة أفراد، فلا تطلق على اثنين ولا واحد.

(5) وهذا هو اصطلاح الأصوليين، ومَثَّل القرافي له بأسماء الأعداد. انظر: نفائس الأصول 2/ 611.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت