يأتي [1] ما يخالفه إن شاء الله تعالى.
ومنها: أنه يقتضي أن المجاز يوضع لا لِعَلاقة [2] ؛ إذ قال:"وإلا فحقيقة ومجاز"أي: وإن لم يوضع لعلاقة فحقيقة ومجاز، وليس كذلك؛ إذ لا بد من العلاقة في المجاز. ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن قوله:"لعلاقة"إنما ذكره لتحقيق معنى النقل لا لتنويعه، أي: لا يتحقق النقل ولا يعتبر إلا بالعلاقة [3] ، لكن يَتَعَيَّن على هذا أن يكون قوله:"وإلا فحقيقة ومجاز"معطوفًا على قوله:"واشتهر"، أي: وإن لم يشتهر فمجاز [4] ، ويجيء [5] الإيراد الثاني.
قال: (وأما الثلاثة الأول المتحدة المعنى فنصوص. وأما الباقية: فالمتساوي الدلالة مجمل، والراجح ظاهر، والمرجوح مؤول) .
الثلاثة الأول: المتحدة اللفظ والمعنى، والمتكثرة اللفظ والمعنى، والمتكثرة اللفظ دون المعنى - نصوص؛ لأن لكلِ لفظٍ منها فردَ
(1) سقطت من (ت) . وفي (ك) :"سيأتي".
(2) في (ك) :"بعلاقة".
(3) أي: لم يقصد بقوله:"لعلاقة"التنويع، وهو أن العلاقة مشترطة في النوع الأول: المنقول، والمنقول إليه، ولا تُشترط في النوع الثاني: وهى الحقيقة والمجاز، بل قصد بقوله:"لعلاقة"بيان أن النقل لا يتحقق ولا يوجد إلا بالعلاقة، فيكون المجاز على هذا مشترطًا فيه العلاقة.
(4) فيكون المعنى على هذا: وإن لم يشتهر اللفظ في الوضع الثاني فيكون التقسيم بالحقيقة والمجاز، أي: أن الحقيقة هي المشهورة، والمجاز غير مشهور.
(5) في (غ) :"أي ويجيء".