الاصطلاح: هو اللفظ المخترع الذي لم يتقدم له وضع" [1] ."
وإن نُقِل لعلاقة: فإما أن يشتهر في الثاني أوْ لا:
فإن اشْتَهَر في الثاني كالصلاة سُمِّي بالنسبة إلى المعنى الأول منقولًا عنه، وبالنسبة إلى المعنى الثاني منقولًا إليه، إما شرعيًا، أو عرفيًا عامًا، أو خاصًا، بحسب اختلاف الناقلين، كما سيتبين [2] لك إن شاء الله تعالى في حَدِّ المجاز.
وإنْ لم يشتهر في الثاني كالأسد، فهو حقيقة بالنسبة إلى الأول، أعني: الحيوان المفترس، مجازٌ بالنسبة إلى الثاني وهو الرجل الشجاع. هذا تقرير ما في الكتاب. والنظر فيه من وجوه:
منها: اشتراطه المناسبة في المنقول، وهو غير شَرْطٍ؛ ألا ترى أن كثيرًا من المنقولات لا مناسبة بينها وبين المنقولة [3] عنها، كالجوهر إذ هو في اللغة: الشيء النفيس [4] ؛ وفي اصطلاحِ المتكلمين: قَسيم العرض [5] . وأما
(1) انظر: نفائس الأصول 2/ 606، والنقل بالمعنى، وعبارته:". . . على أن المرتجل هو اللفظ الذي لم يُسبق بوضع، وهو قد اشترط الوضع عكس ما قالوه". وانظر: شرح التنقيح ص 32.
(2) في (ت) ، و (غ) :"سنبين".
(3) في (ص) :"المنقول".
(4) انظر: المعجم الوسيط 1/ 149.
(5) قال الإسنوي في نهاية السول 2/ 59:"ثم نقله المتكلمون إلى قسيم العَرَض: وهو القائم بنفسه. وإنْ كان في غاية الخسَّة".