فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 3261

فصيحًا [1] . فالأُولى التي لا يمكن اجتماعها هي المسماة بالمتباينة (المتفاصلة؛ لتفاصل معانيها بالذات. والثانية التي لا يمتنع اجتماعها هي المسماة بالمتباينة) [2] المتواصلة؛ لتواصل معانيها. وقد بيّنّا أنها على نوعين.

وأما القسم الثالث: وهو أن يكون اللفظ كثيرًا، والمعنى واحدًا - فهى الألفاظ المترادفة، كالإنسان والبشر لواحدٍ سواء كانت من (لغة واحدة، أو من لغات مختلفة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في فصل) [3] الترادف.

وأما الرابع: وهو أن يكون اللفظ واحدًا والمعنى كثيرًا - فلا يخلو إما أن يكون قد وُضع للكل، أي: لكل واحد من تلك المعاني أوْ لا. والأول المشترك كالعَيْن لمدلولاتها المتعددة [4] .

والثاني: وهو أن لا يوضع لكل واحد؛ بل لمعنى، ثم يُنقل إلى غيره، فإما أن يُنقل لعلاقة أوْ لا: فإن لم ينقل لعلاقة وقد أهمله المصنف فهو المرتجل. كذا قاله الإمام [5] . قال القرافي:"وفيه نظر؛ لأن المرتجل في"

(1) والفصيح صفة النطق التي هي صفة الإنسان، فيكون الفصيح صفة الصفة.

(2) سقطت من (ت) .

(3) سقطت من (ت) .

(4) قال في المصباح 2/ 92 مادة (عين) :"العين تقع بالاشتراك على أشياء مختلفة: فمنها الباصرة، وعين الماء، وعين الشمس، والعين الجارية، والعين الطليعة، وعين الشيء: نَفْسُه، ومنه يقال: أخذت مالي بعينه، والمعنى: أخذت عين مالي. والعين: ما ضُرِب من الدنانير، وقد يقال لغير المضروب: عين أيضًا. قال في التهذيب: والعين النقد، يقال: اشتريت بالدين أو بالعين".

(5) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 312، 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت