أحدها: أن يراد به الحصة من الحيوانية التي شارك باعتبارها الإنسانُ غيرَه، وهذا يقال له: الكلي الطبيعي [1] .
وتارةً يُراد به أنه غيرُ مانع من الشركة، وهذا هو الكلي المنطقي [2] .
وتارة يراد به الأمران، أعني: الحيوانية التي وقعت بها الشركة، مع كونها غير مانعة، وهذا هو الكلي العقلي.
فلأول: موجود في الخارج؛ لأنه جزء من الإنسان الموجود، وجزءُ الموجود موجود.
والثاني: لا وجود له في الخارج؛ لاشتماله على ما لا يتناهى. ومنهم من زعم أنه موجود في الخارج.
والثالث: في وجوده في الخارج أيضًا اختلاف، والظاهر [3] أنه لا
(1) بمعنى أنه طبعه الله طبيعة مخصوصة، قابلة لعوارض مخصوصة، نحو: الحس، والحركة بالإرادة، وغير ذلك.
انظر: نفائس الأصول 1/ 506.
(2) قول الشارح رحمه الله تعالى:"يراد به أنه غير مانع من الشركة"إشارة إلى تعريف الكلي عضد المناطقة: وهو أنه ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه. كإنسان، وحيوان، ونبات، وجماد، ونحوها من النكرات. وقد بَيَّن القرافي هذا النوع بشيء من التفصيل فقال:". . . هو إشارة إلى الصورة الكائنة في الذهن التي تنطق على أفراد الحيوانات في الخارج، فهذا هو الكلي المنطقي؛ لأن أهل المنطق إنما يتكلمون فيه؛ لأنهم إنما يتكلمون في هذا الموطن في: الجنس، والنوع، والفصل، والخاص، والعرض العام. وهذه صور ذهنية تنطبق على أمور خارجية؛ فلذلك سُمِّى منطقًا".
نفائس الأصول 1/ 506.
(3) سقطت من (غ) .