مطابقة باعتبار الوضع الأول وتضمن باعتبار الثاني" [1] ."
الثالث: جميع ما تقدم في دلالة اللفظ، أما الدلالة باللفظ فهي استعمال اللفظ إما في موضوعه وهي [2] الحقيقة، أو غير موضوعه لعلاقة وهو المجاز.
والباء في قولنا: الدلالة باللفظ، للسببية والاستعانة؛ لأن اللافظ يدلنا على ما في نفسه بإطلاقه اللفظ، فإطلاق اللفظ آلة للدلالة، كالقلم للكتابة، والقَدُوم للنجارة. والفرق بين الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ مِنْ وجوه:
أحدها: المحل: فمحل دلالة اللفظ القلب، ومحل الدلالة باللفظ اللسان [3] .
وثانيها: من جهة الوجود: فكلما وجدت دلالة اللفظ وجدت الدلالة باللفظ [4] ، (وقد توجد الدلالة باللفظ) [5] ولا توجد دلالة اللفظ في الألفاظ المجملة والأعجمية [6] .
(1) انظر نفائس الأصول 2/ 557.
(2) في (ص) :"وهو".
(3) فدلالة اللفظ (المطابقة، التضمن، الالتزام) محلها القلب؛ لأنه موطن العلوم والظنون. ومحل الدلالة باللفظ اللسان؛ لأن نطق اللفظ يكون باللسان. انظر: نفائس الأصول 2/ 566.
(4) لأن دلالة اللفظ لا توجد إلا بوجود الدلالة باللفظ، كما سيأتي إيضاحه.
(5) سقطت من (ت) ، و (ص) .
(6) يعني: الدلالة باللفظ توجد في الألفاظ المجملة والأعجمية، أما دلالة اللفظ فلا توجد في الألفاظ المجملة والأعجمية؛ لأن المخاطَب لا يفهم مراد المتكلم الذي محله القلب.