الألفاظ لمعانيها:
وذلك بطريق الحَصْر: إما النقل الصِّرف، أو العقل الصرف، أو المركب منهما.
الأول: النقل: وهو إما متواتر، أو آحاد.
الأول: المتواتر: كالسماء؛ والأرض، والحر، والبرد. وهو مفيد للقطع.
والثاني [1] : الآحاد: كالقرء [2] ، ونحوه. وهو [3] مفيد للظن.
الثاني: العقل الصِّرْف: قال في الكتاب:"وهو لا يجدي" [4] أي: لا ينفع؛ إذ لا مجال للعقل في معرفة الموضوعات اللغوية.
الثالث: المركب منهما: كما إذا نُقل إلينا أن الجمع المُعَرَّف بالألف واللام يجوز أن يدخله الاستثناء، ونُقِل إلينا أن الاستثناء: إخراج بعض [5] ما يتناوله اللفظ - فإن العقل يدرك بذلك أن الجمع المُحَلَّى بالألف واللام للعموم.
وقد بلغنا أن الإمام العلامة زين الدين بن الكتناني [6] رحمه الله اعترض
(1) في (ص) :"الثاني".
(2) في (ص) ، و (ت) :"كالفرس"، وهو تصحيف؛ إذ الفرس يدخل في المنقول بالتواتر.
(3) في (ك) :"فهو".
(4) في (ت) :"فلا يجدي".
(5) سقطت من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .
(6) هو عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس، الشيخ زين الدين بن الكَتْنانِيّ، الفقيه الأصوليّ، شيخ الشافعية. ولد سنة 653 هـ. قال ابن السبكي:"وكان قد ="