توقف) [1] ؛ لعدم [2] القطع - فهو مصيب. وإن ادَّعى عدم الظهور فغير مصيب [3] . هذا هو الحق الذي فاه به جماعة من المتأخرين منهم الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد - رضي الله عنه - في"شرح العنوان" [4] .
وأجاب [5] عن الثاني: وهو التمسك بقوله: {مَا أنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [6] : بأنا لا نسلم أنه ذمهم على تسميتهم بعضَ الأشياء، إنَّما ذمهم على اعتقادهم كونها آلهة. وإليه أشار بقوله:"والذم للاعتقاد".
وعن الثالث: وهو التمسك بقوله: {وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ} [7] : بأنه إذا انتفت الحقيقة وهي أن يكون المراد بها [8] الجارحة، وثبت العدول إلى المجاز [9] - فليس صَرْفُكَ إياه إلى اللغات أولى مِنْ صرفنا إياه إلى الإقدار [10]
(1) سقطت من (ت) .
(2) في (ك) :"بعدم".
(3) يعني: أن مَنْ توقف عن قولٍ من الأقوال في تحديد مَنْ هو الواضع؛ لعدم القطع في أحدٍ من تلك الأقوال - فتوقفه صحيح، وهو مصيب في هذا. وإنْ توقف لعدم ظهور أحد الأقوال على غيرها - فهو غير مصيب.
(4) سبق النقل أن هذا هو رأي الآمدي رضي الله عنه.
(5) أي: المصنف.
(6) سورة النجم: الآية 23.
(7) سورة الروم: الآية 22.
(8) في (ت) :"أنها".
(9) وهي: اللغات.
(10) في (ك) :"الاقتدار".