فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 3261

لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ [1] [2] . وأيضًا: فإنهم [3] كُلِّفوا بالنواهي؛ لوجوب حد الزنا عليهم، فيكونون مكلفين بالأوامر [4] قياسًا).

اسْتُدِلَّ على المختار بأوجه:

الأول: أن المقتضِي لتناول الكفار قائمٌ مثل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [5] وغيرها، والكفر لا يمنع من التناول؛ للتمكن من إزالته، فأشبه الحدَثَ المانعَ من الصلاة، إذ كل منهما مانع ممكِن الزوال، وما قال أحد من المسلمين: إن المُحْدِث لا يكلّف بالصلاة - حتى نبغ أبو هاشم [6] وقال مُنْكَرًا من القول وزورًا.

قلت: والاستدلال بنحو: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} مستقيم، وأما ما حُكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"كل ما جاء في القرآن {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} فالمراد المؤمنون"- فلم يصح عنه.

(1) في (غ) ، و (ك) :"فويل للمشركين".

(2) سورة فصلت: الآيتان 6، 7.

(3) في (ت) :"إنهم".

(4) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"بالأمر". وهو غير مناسب.

(5) سورة البقرة: الآية 21.

(6) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي عليٍّ محمد بن عبد الوهَّاب الجبائيّ المعتزليّ، من كبار الأذكياء. ولد سنة 247 هـ. كان خبيرًا بعلم الكلام، قويَّ العارضة، له من الكتب: الجامع الكبير، الجامع الصغير، العَرَض، وغيرها. توفي سنة 321 هـ.

انظر: وفيات 3/ 183، سير 15/ 63، الفتح المبين 1/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت