شيئًا فيجري الخلاف في تعلق التحريم به في جميع المحرمات. وقد قال الأستاذ أبو إسحاق في أصوله:"لا خلاف أن خطاب الزواجر من الزنا والقذف يتوجه عليهم كما هو على المسلمين، ونَصَّ الشافعي - رضي الله عنه - على أن حد الزنا لا يسقط بالإسلام" [1] . فانظر هذه المواضع وتأملها ونَزِّل كلام العلماء عليها، (ولا يظننّ) [2] الظان مخالفة ما ذكرناه لعبارات الأصوليين؛ لأنهم إنما قالوا: التكليف بالفروع، فلا يرد خطاب الوضع عليهم (والله أعلم) [3] .
قال: (لنا: أن الآية الآمرة بالعبادة تتناولهم، والكفرُ غيرُ مانع؛ لإمكان إزالته. وأيضًا: الآيات المُوعدة بترك الفروع كثيرة مثل: وَوَيْلٌ
= في نكاح صحيح ومن شروطه عندهم الإسلام. انظر: الكافي لابن عبد البر 2/ 1068، 1073، بداية المجتهد 2/ 435، المدونة 6/ 211، 271.
(1) يعني: إذا زنا الكافر ثم أسلم، فإن الإسلام لا يُسقط حدَّ الزنا. لكن في الأشباه والنظائر للسيوطي ص 255:"ولو زنا ثم أسلم، فعن نَصِّ الشافعي أن حد الزنا يسقط عنه بالإسلام". وكذا في التمهيد للإسنوي ص 128. قال الزركشي في البحر المحيط 2/ 141:"وأما حدود الله تعالى: فنص الشافعي في"الأم"على أن الذمي إذا زنى ثم أسلم لا يسقط عنه الحد. وأما ما وقع في"الروضة"من سقوط الحد والتعزير عنه عن نص الشافعي، وأنَّ ابن المنذر نقله في"الإشراف"- فقد راجعت كلام ابن المنذر فوجدته نسبه لقوله إذ هو بالعراق، فهو قديم قطعًا، ونصُّ الأم جديد، فحصل في المسألة قولان، حكاهما الدارمي في"الاستذكار"وجهين".
(2) في (ت) و (ك) :"ولا يظن".
(3) سقطت من (ص) .