المبيع، وحبس المعتدة - فالمقصود منه واقعٌ قُصِد أو لم يُقْصد، فيخرج عن عُهدة التكليف به [1] مع الإكراه. هذا كلام الأصوليين.
وأما الفقهاء فقالوا: لا يباح بالإكراه الزنا [2] ، والقتل [3] . ويباح شربُ الخمر [4] ، والإفطار [5] ، وإتلافُ مال الغير [6] ، والخروج من الصلاة [7] ، والتلفظ بكلمة الردة [8] . وقد يجب بعض ذلك. فإنْ قلت: قد قال الفقهاء: إنَّ الإكراه يُسقط أَثَر التصرف.
(1) سقطت من (ت) .
(2) قال السيوطي:"ولا يباح به بالاتفاق أيضًا؛ لأن مفسدته أفحش من الصبر على القتل، وسواءٌ كان المُكْرَه رجلًا أو امرأة". الأشباه والنظائر ص 207.
(3) قال التاج السبكي:"ويأثم المُكْرَه على القتل بالإجماع، ويجب عليه القصاص على الأصح". الأشباه والنظائر 2/ 9.
(4) قال السيوطي:"ويباح به قطعًا، استبقاءً للمهجة، كما يباح لمن غُصَّ بلقمةٍ أن يُسيغها به، ولكن لا يجب على الصحيح، كما في أصل الروضة". الأشباه والنظائر ص 207.
(5) قال السيوطي:"الفطر في رمضان، ويباح به، بل يجب قطعًا، كما يجب على الصحيح". الأشباه والنظائر ص 207.
(6) قال السيوطي:"ويباح به، بل يجب قطعًا كما يجب على المضطر أكل طعام غيره". الأشباه والنظائر ص 207.
(7) قال السيوطي:"وهو كالفطر". الأشباه والنظائر ص 207. أي: يباح ويجب.
(8) قال السيوطي:"التلفظ بكلمة الكفر، فيباح به للآية، ولا يجب، بل الأفضل الامتناع مصابرةً على الدين، واقتداء بالسلف. وقيل: الأفضل التلفظ صيانة لنفسه. وقيل: إن كان ممن يُتوقع منه النكاية في العدو، والقيام بأحكام الشرع - فالأفضل التلفظ؛ لمصلحة بقائه، وإلا فالأفضل الامتناع". الأشباه والنظائر ص 206 - 207.