فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 3261

قلت: لا يلزم من كونه مُسْقِطًا أثرَ التصرف أن لا يُجامع التكليف، والضابط في خطاب المكره وتصرفاته، والجمع بين كلام الأصوليين والفقهاء فيه يستدعي مزيد بسط، ولعلنا نستقصي القول فيه في كتابنا"الأشباه والنظائر" [1] . على أن الفقهاء قد استثنوا مسائل من هذه القاعدة:

منها: الإكراه على القتل على أصح القولين [2] .

ومنها: الإكراه على الكلام في الصلاة على الأصح [3] .

ومنها: الرضاع [4] .

ومنها: في الحدث [5] وقد حكى الرافعي عن الحناطي وجهين في انتقاض الوضوء بمس الذكر ناسيًا [6] ، فلا يبعد أن يقال بجريانهما في حالة الإكراه.

ومنها: الإكراه على الزنا إن قلنا: يُتصور الإكراه عليه [7] .

(1) انظر: الأشباه والنظائر للشارح 2/ 8.

(2) فيلزمه القصاص بالقتل إكراهًا. انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 203، 205.

(3) أي: يلزمه قضاء الصلاة. انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 203.

(4) أي: تثبت المَحْرَمِيَّة بالرضاع مع الإكراه. انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي، ص 205.

(5) أي: الإكراه على الحدث. وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 203.

(6) قال السيوطي في الأشباه والنظائر ص 203:"وفي مس الفرج وجه ضعيف: أنه لا ينقض ناسيًا".

(7) فعلى هذا القول يجب عليه الحدُّ ولا يسقط بالإكراه. انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 203، 205. وفيه في ص 208:"قال العلماء: لا يتصور الإكراه على شيءٍ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت