فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 3261

الشاهد، وَرُدَّ: بأن الشاهد يتضرر به [1] دون الغائب).

احتج القائلون: بأنها مُحَرَّمة بأن الأفعال الاختيارية تصرفٌ في [2] مِلْك الغير بغير إذنه [3] ؛ فيحرم، قياسًا على التصرف في مِلْك الشاهد - الذي هو الإنسان - بغير إذنه، والجامع بَيِّنٌ.

ورُدَّ هذا بالفرق: وهو أن حرمة التصرف في مِلْك الشاهد بغير إذنه إنما كانت؛ لتضرره بذلك، وهذا بخلاف الغائب - وهو الله - لتنزهه عن الأضرار.

وقد عَلِمَ الواقفُ على هذا برَدِّ المصنفِ على الفريقين: أنه يختار الوقف.

واعلم أنه لا خلاف في الحقيقة بين الواقفية والقائلين بالإباحة كما قال إمام الحرمين، قال:"فإنهم لم يَعْنُوا بالإباحة ورودَ خبرٍ عنها، وإنما أرادوا استواء الأمر في الفعل والترك، والأمرُ على ما ذكروه. نعم لو قالوا: حَقٌّ على المالك [4] أن يبيح [5] - فهذا ينعكس الآن عليهم بالتحكم في تفاصيل النفع والضرر على مَنْ لا ينتفع ولا يَستضر" [6] .

(1) سقطت من (غ) .

(2) سقطت من (ت) .

(3) في (ت) ، و (ص) :"إذن".

(4) وهو المولى سبحانه وتعالى.

(5) وهو مقتضى قول المعتزلة بالتحسين والتقبيح العقليين.

(6) البرهان 1/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت