قال القاضي عبد الوهاب: وقد حُكي عن الشيخ أنه قال في بعض كتبه: إن الندب حسن وليس مأمورًا به. وعلى هذا القول لا يحتاج إلى اشتراط الوجوب في الأمر إذ هو حينئذ لا يكون إلا واجبًا.
قال القاضي عبد الوهاب: ولا بد أن يشترط الشيخ في ذلك أن يكون مع وجوبه مضيَّقًا مستحق العين؛ لأجل أن الواجب الموسع ليس بنهي [1] عن ضده. (قال: ولا بد أيضًا من اشتراط كونه نهيًا عن ضده) [2] (وضد البدل منه، الذي هو) [3] بدل لهما إذا كان أمرًا على غير وجه التخيير [4] انتهى.
وما قاله من اشتراط كونه نهيًا عن ضدِّه وضد البدل منه لا يُحتاج إليه بعد معرفة صورة المسألة، فإنَّ صورتها في الأمر الذي على [5] غير وجه التخيير كما صرَّح به القاضي في"مختصر التقريب والإرشاد"لإمام الحرمين، فإنَّه قيَّد الكلام بالأمر على التنصيص لا على التخيير [6] . ثم قال:"وإنما قيدنا الكلام بانتفاء التخيير؛ لأن الأمر المنطوي على التخيير قد يتعلق بالشيء وضده، ويكون الواجب أحدهما لا بعينه، فلا سبيل"
(1) في (ص) :"ينهي".
(2) سقطت من (ت) .
(3) في (ص) :"وضد البدل الذي منه".
(4) نَقَل مقولة القاضي عبد الوهاب القرافي في"شرح تنقيح الفصول"مع اختلاف يسير ص 135، 136.
(5) سقطت من (ص) .
(6) التلخيص 1/ 411.