محظور؛ فيقع من هذه الجهة واجبًا، ومَنْ قال: الأمر بالشيء نهي عن الأضداد ومتضمن لذلك [1] [وليس النهي عن الشيء أمرًا بأحد الأضداد] [2] مِنْ حيث تَفَطَّنَ لمقالة [3] الكعبي - فقد ناقض كلامه؛ فإنه كما يستحيل الإقدام على المأمور به دون الانكفاف عن أضداده، فيستحيل الانكفاف عن المنهي دون الاتصاف بأحد أضداده" [4] [5] ."
ونختم الكلام في المسألة بفوائد:
إحداها: قال القاضي عبد الوهاب في"الملخص"بعد أن حكى عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضدِّه إنْ كان ذا ضِدٍّ واحد، وأضدادِه إنْ كان ذا أضداد: إنَّ الشيخ شَرَط في ذلك أن يكون واجبًا لا ندبًا.
(1) أي: متضمن للنهي عن الأضداد.
(2) هذه الزيادة من البرهان 1/ 254، وليست هي في أي نسخة.
(3) في (ص) :"لقائله". وفي (ك) ، و (غ) :"لقائله". وهذا موافق لما في البرهان 1/ 255.
(4) البرهان 1/ 254.
(5) انظر ما سبق في: المستصفى 1/ 270، المحصول 1/ ق 2/ 334، التحصيل 1/ 310، الحاصل 1/ 460، شرح تنقيح الفصول ص 135، المعتمد 1/ 97، البرهان 1/ 250، شرح جمع الجوامع للمحلي 1/ 385، تيسير التحرير 1/ 362، بيان المختصر 2/ 48، شرح الكوكب 3/ 51، نهاية السول 1/ 222، السراج الوهاج 1/ 175.