فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 3261

مؤجلًا كما اشتراه المشتري؟ وأصحّ الأقوال أن الشفيع بالخيار بين أن يعجِّل ويأخذ الشِّقْص في الحال، وبين الصبر إلى حيلولة الأجل [1] . وعلى هذا فهل يجب تنبيه المشتري على الطلب؟ فيه [2] وجهان [3] .

= والقطعة من الأرض، تقول: أعطاه شِقْصا من ماله. . . والجمع أشْقاص وشِقَاص. قال الشافعي في باب الشُّفعة: فإن اشترى شِقْصًا من ذلك. أراد بالشقص نصيبًا معلومًا غير مَفْروز. . . قال شِمْر: قال خالد: النصيب والشِّرك والشِّقص واحد. قال شِمْر: والشقيص مثله: وهو في العين المشتركة من كل شيء. قال الأزهري: وإذا فُرز جاز أن يُسمَّى شِقصًا، ومنه تشقيص الجَزَرة: وهو تَعْضِيَتُها وتفصيل أعضائها، وتعديل سهامها بين الشركاء. والشاة التي تكون للذبح تسمى جَزَرة، وأما الإبل فالجَزُور"مع حذف يسير. وانظر: المصباح المنير 1/ 342، القاموس الفقهي ص 199."

(1) صورة المسألة: إنه اشترى المشتري شِقْص رجل من بيت مثلًا بثمن مؤجل، فإذا أراد الشفيع (وهو مَنْ له حق الشفعة) أن يشتري هذا الشقص - فهل يصح) أن يشتريه مؤجلًا كالمشتري (يعني: أن يصبر الشفيع مدةَ انقضاء الأجل، فإذا حلَّ الأجل طالب بالشفعة واشترى الشقص) ، أم يلزمه أن يشترى حالًا؟ أصح الأقوال أن الشفيع بالخيار بين أن يُعجِّل ويأخذ الشِّقص في الحال، وبين أن يَصْبر إلى حليولة الأجل.

انظر: روضة الطالبين 4/ 171، نهاية المحتاج 5/ 204، كفاية الأخيار 1/ 184.

(2) سقطت من (ص) .

(3) يعني: هناك خلاف في وجوب التنبيه، وصحح النووي رحمه الله تعالى في الروضة 4/ 172 وجوب تنبيه المشتري. لكن قال الرملي في نهاية المحتاج 5/ 204: ولا يلزمه إعلام المشتري بالطلب حيث خيَّرناه على ما في الشرحين، وما وقع في"الروضة"من اللزوم نُسب لسبق القلم. اهـ. ومثله قال ابن حجر في التحفة 6/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت