وقوله:"التكليف [1] بالمشروط دون الشرط"هذه العبارة تحتمل ثلاثة معان [2] :
أحدها: التكليف بالمشروط دون التكليف بالشرط، ونُقَرَّر استحالة: بأنه إذا لم يجب الشرطُ جاز تركه، فنقدِّر هذا الجائز واقعًا، فيصير كالمعنى الثاني، وسنقرر إن شاء الله استحالته [3] .
ولكن هذا المعنى ليس مراده؛ لأنه محل النزاع، فلو أراده لكان مصادرًا على المطلوب، ولأنه يُحْوج إلى إضمار؛ ولأن قوله بعد ذلك:"قيل: (يختص بوقت وجود) [4] الشرط"يُرشد إلى خلافه؛ ولأن الإمام صَرّح بالمقصود فقال: حال عدم المقدِّمة [5] .
المعنى الثاني: أن يكون التكليف حال عدم الشرط - وهذا هو المقصود - وهو على قسمين أيضًا:
أحدهما وهو الثاني من المعاني: يُكَلَّف وقتَ عدم الشرط بإيقاع
(1) سقطت من (غ) .
(2) في (ت) : ل 1/ 37:"ثلاثة معان، إلى آخره مذكور في كلام والده معادًا هنا، فحذفتُه لكونه مذكورًا إلى قوله: قلت". وقد نصَّ على بقية الكلام في (ص) ل 1/ 96 - 98.
(3) في (ك) ، و (غ) :"الاستحالة فيه".
(4) في (ت) ، و (ك) ، و (ص) :"يختص بوجود".
(5) عبارته في المحصول 1/ ق 2/ 318:"وإنما قلنا: إنَّ إيجاب الفعل على كل حالّ يقتضي إيجاب مقدِّمته؛ لأنه لو لم يقتض ذلك لكان مكلّفًا حال عدم المقدمة، وذلك تكليف ما لا يطاق".