قال: (وقيل: يُوجب السببَ دون الشرط. وقيل: لا فيهما) .
عرفتَ المذهب المختار، وقال قوم: يُوجب السبب، ولا يُوجب الشرط، سواء كان شرطًا شرعيًا: كالوضوء للصلاة، أو عقليًا: كترك ضد الواجب، أو عاديًا: كغسل جزء من الرأس لغَسْل الوجه.
وقيل: لا يوجبه مطلقًا. هذه المذاهب التي حكاها المصنف.
وفي المسألة مذهب رابع ارتضاه إمام الحرمين، واختاره ابن الحاجب أنَّ وجوب الشيء مطلقًا يوجب الشرط الشرعي دون العقلي والعادي [1] [2] .
قال: (لنا التكليف بالمشروط دون الشرط محال. قيل: يختص بوقت وجود الشرط. قلنا: خلاف الظاهر. قيل إيجاب المقدمة أيضًا كذلك. قلنا: لا، فإن اللفظ لم يدفعه) .
لما اشترك المذهبان اللذان حكاهما آنفًا في عدم إيجاب الشرط - ردّ عليهما بالدليل المذكور [3] .
(1) في (ص) :"أو العادي".
(2) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلي 1/ 193، تيسير التحرير 2/ 215، بيان المختصر 1/ 369، البرهان 1/ 257، نهاية السول 1/ 197، السراج الوهاج 1/ 163، شرح الكوكب 1/ 359.
(3) قال الإسنوي عن دليل المصنف هذا:"هذا دليل لما اختاره المصنف من وجوب السبب والشرط، وإنما استدل على الشرط؛ لأنه يلزم من وجوبه وجوب السبب بطريق الأولى". نهاية السول 1/ 205.