والمختار وجوبُ السبب والشرط كما ذكره [1] المصنف [2] . والجزء إذا لم يكن مقدورًا سقط وجوبه (إذا لم نقل) [3] بتكليف ما لا يطاق، ومن ضرورة ذلك عدم وجوب الكل حينئذ، لكن يبقى [4] وجوب ما سواه من الأجزاء [5] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [6]
(1) في (ص) ، (ك) :"ذكر".
(2) هذا هو رأي أكثر العلماء، كما في جمع الجوامع مع شرح المحلي 1/ 193، وتيسير التحرير 2/ 215، وشرح الكوكب 1/ 359، وشرح العضد على ابن الحاجب 1/ 245، البحر المحيط 1/ 297، الإحكام للآمدي 1/ 158.
(3) في (ت) :"إذا لم يُقَل".
(4) في (ص) :"بقي".
(5) لأنّ وجوب الكل من ضرورته وجوب جميع الأجزاء، فإذا سَقَط الوجوب عن جزء سَقَط وجوبُ الكل؛ لأنّه لا يكون كلًا إلا بجميع الأجزاء، وبقي وجوب باقي الأجزاء.
وانظر: شرح الكوكب 1/ 361.
(6) أخرجه البخاري 6/ 2658، في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم 6858. ومسلم 2/ 975، في كتاب الحج، باب فرض الحج مرةً في العمر، حديث رقم 1337، وفي كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف 4/ 1830، حديث رقم 1337. والنسائي 5/ 110، في كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج، رقم 2619. وابن ماجه 1/ 3، في المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم 2.