المجهول، بخلاف خطاب المعيَّن بالشيء المجهول فإنه ممكن [1] كالكفارة.
وإنما يفترق فرض الكفاية وفرض العين في أنَّ فرض الكفاية المقصود منه تحصيل مصلحته من غير نظر إلى فاعله [2] ، وفي تحقيقه ثلاثة معان:
أحدها: أنَّ كلَّ مكلَّف مخاطب [3] بالجهاد مثلا، فإذا قامت [4] به طائفة سقط عن الباقين رخصةً وتخفيفًا؛ ولحصول المقصود.
والثاني: أنَّ كل مكلف مخاطَب به إن لم يقم غيرُه به.
وعلى هذا إذا قام غيرُه به تَبَيَّن أنَّه لم يكن مخاطبًا، ليس أنَّه خُوطب ثم سَقَط.
والثالث: أنَّ كل مكلف مخاطَب به، [5] ومجموعهم مخاطبون بأن يكون مِنْ بينهم طائفة تقوم بهذا الفعل.
ولا يقال يَلزم أن يكون الشخص مكلفًا بفعل غيره؛ لأنا نقول كُلِّفُوا
= المختصر 1/ 343، التمهيد للإسنوي ص 75، فواتح الرحموت 1/ 62 - 63، حاشية المطيعي على نهاية السول 1/ 194.
(1) في (ص) ، و (غ) :"يمكن".
(2) يعني: يمكن أنْ يُحَقِقه أيُّ واحد يصلح للفاعلية.
(3) في (ص) :"يخاطب".
(4) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"قام".
(5) سقطت من (ت) .