الكل، وإنْ ظن أنَّه لم يَفْعَل وجب) [1] .
قيل: إنَّ الوجوب على الكفاية مخالف بالحقيقة للوجوب على الأعيان، وإنَّ اسمَ الوجوب صادقٌ عليهما بالاشتراك (اللفظي، والصحيح أنَّ حقيقتهما واحدة، والوجوب صادق عليهما بالاشتراك) [2] المعنوي [3] ، وزعم بعضهم أنَّ المخاطَب بفرض الكفاية طائفةٌ لا بعينها، وهو ظاهر قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [4] .
والصحيح أنَّ المخاطب به الجميع [5] ؛ لتعذر خطاب
(1) هذا تقسيم للوجوب باعتبار مَنْ يجب عليه، وحاصله أنَّ الوجوب ينقسم إلى فرض عين، وفرض كفاية. انظر: نهاية السول 1/ 185.
(2) سقطت من (ص) .
(3) فمن قال إنهما حقيقتان مختلفتان قال: إنَّ اسم الوجوب صادق عليهما بالاشتراك اللفظي، فالواجب على الكفاية، والواجب على العين كلاهما واجبان مُشْتَرِكان في الوجوب لفظًا مع اختلاف حقيقتهما، ومَنْ قال إنهما حقيقة واحدة قال: إن اسم الوجوب صادق عليهما بالاشتراك المعنوي، فالواجب على الكفاية، والواجب على العين، لفظان مختلفان ومعناهما واحد، وهو الاشتراك المعنوي، أي: مُشْتَرِكان في معنى واحد.
(4) سورة آل عمران: 104.
(5) هو اختيار ابن الحاجب، والكمال ين الهمام، وقال أمير بادشاه:"وهذا قول الجمهور"تيسير التحرير 2/ 213، وكذا نسبه للجمهور السبكي في جمع الجوامع 1/ 184 (مع شرح المحلي) ، وفي شرح الكوكب المنير 1/ 375. قال الإسنوي في نهاية السول 1/ 195:"وهو الصحيح عند ابن الحاجب، واقتضاه كلام الآمدي"، وانظر: بيان =