فرع: إذا باع قفيزًا من صُبْرة فالمعقود عليه قفيزٌ لا بعينه، يعني [1] القدر المشترك بين أقفزة الصبرة، وقالوا: إنَّ معناه: كل واحد منها على البدل، كما قالوا في خصال الكفارة، وعندي أَنَّه كعتق الرقبة، وقد تقدم تحريره. وإذا اختار المشتري واحدًا منها لا يقول: إنه كان معيَّنًا، بل تعين [2] فيه بعد [3] إبهامه، وكذا إذا دَعَت المرأةُ إلى تزويجها مِنْ كفأين وجب [4] من أحدهما، كالمستعدِّين للإمامة، (أما إذا) [5] طَلَّق إحدى امرأتيه أو أَعتق أحد عبديه، فهو كخصال الكفارة سواء، ولا اختصاص للطلاق والعتق بواحد معين، فإذا اختار تَعيَّن ما يختاره [6] [7] .
(تذنيب:
الحكم قد يتعلق على الترتيب، فَيَحْرُم الجمع، كأكل المذكَّى والميتة، أو يباح كالوضوء والتيمم، أو يُسَن ككفارة الصوم).
(1) في (ك) :"بمعنى".
(2) في (ص) :"يعين".
(3) سقطت من (ص) .
(4) في (ص) :"زُوِّجت".
(5) في (ص) :"وإذا".
(6) يعني: أنَّ الحكم غير مختص بواحد معين، بل الحكم غير معين، فإذا طلق إحدى امرأتيه من غير تعيين فهذا مبهم، فإذا سئل الزوج عن ذلك فاختار للطلاق واحدة - فهنا يتعين الطلاق، وكذا لو أعتق أحد عبديه - فإن العشق مبهم لا يقع، فإذا سئل واختار للعتق واحدا - وقع العتق على المعين.
(7) انظر هذا الفرع في: المحصول 1/ ق 2/ 277، التحصيل 1/ 303، البحر المحيط 1/ 257.