يكون بالوضع [1] ، كجعل الزنا سببا.
وقد تقدم الكلام في هذا في تعريف الحكم، وهذا التقسيم منسوب إلى الأشعرية [2] ، وهو مُطَّرِدٌ [3] في كل حكم عُرِفَتْ علته [4] ، فلله فيه حكمان:
أحدهما: الحكم بالسببية [5] ، واختلف الناس في جواز القياس عليه [6] [7] .
والثاني: الحكم بالمسبب، والقياس عليه جائز باتفاق القايسين.
واتفق الأشعرية على أَنَّه ليس المراد من الأول كون السبب مُوجبًا
(1) المعنى: أنَّ الله تعالى شَرَع لأحكام الاقتضاء والتخيير أسبابًا وشروطًا وموانع. انظر: نفائس الأصول 1/ 293.
(2) ومنسوب إلى المعتزلة، ولذلك قال القرافي في نفائس الأصول 1/ 293:". . . المعتزلة والسنة والجميع قائلون بخطاب الوضع غير أنا نفسِّره بالمعرِّف، والمعتزلة بالمؤثِّر".
وانظر: نهاية السول 1/ 89 - 91.
(3) أي: جار. قال في المصباح 2/ 17:"وطردتُ الخلاف في المسألة طَرْدًا: أجريتُه، كأنه مأخوذ من المطاردة، وهي الإجراء للسباق".
(4) في (غ) :"عليته".
(5) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"في السببية".
(6) سقطت من (ص) ، و (ك) ، وفي (ت) :"فيه".
(7) قال الغزالي في المستصفى 1/ 314:"ولذلك يجوز تعليله (أي: جعل السبب علة) ، ونقول: نُصِبَ الزنا علة للرجم، والسرقة علةٌ للقطع، لكذا وكذا، فاللواط في معناه، فينتصب أيضًا سببًا، والنَّبَّاش في معنى السارق".