فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 3261

وعند عدمها لا نَصَّ، ولا ظهور في ذلك [1] .

(والمكروه: ما يُمدح تاركه ولا يُذَمُّ فاعله) .

بقوله:"يمدح تاركه" [2] خرج الواجب والمندوب والمباح، وبقوله:"ولا يذم فاعله"خرج [3] الحرام.

وليس معنى المكروه أنَّ الله لم يُرِدْ فعلَه، وإنما معناه ما ذكرناه، وليس هو حسنًا ولا قبيحًا [4] .

وفي المكروه ثلاثة اصطلاحات:

أحدهما: الحرام، فيقول الشافعي: أكره كذا، ويريد التحريم، وهو غالب إطلاق المتقدمين [5] ، تحرزًا عن قول الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ الْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [6] ، فكرهوا إطلاق لفظ التحريم.

(1) انظر تعريف الحرام في: المحصول 1 / ق 1/ 127، الحاصل 1/ 239، التحصيل 1/ 174، الإحكام 1/ 160، شرح الكوكب 1/ 386، نهاية السول 1/ 79، إرشاد الفحول ص 6، البرهان 1/ 313.

(2) سقطت من (ص) .

(3) في (ت) :"يخرج".

(4) انظر: البحر المحيط 1/ 397، وسيأتي كلام للشارح في هذا.

(5) في شرح الكوكب 1/ 419: وهو كثير في كلام الإمام أحمد - رضي الله تعالى عنه - وغيره من المتقدمين، ومن كلامه:"أكره المتعة والصلاة في المقابر"، وهما محرمان. اهـ. وانظر: البحر المحيط 1/ 393.

(6) سورة النحل: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت