يحتج المصنف إلى زيادة قيد آخر [1] .
وأنا أقول في الأختين كذلك: إن الحرام الجمع فقط، وأُثْبِت الحرامَ المخيَّر كما أثبته القاضي أبو بكر وغيره من الأشعرية [2] وأُمَثِّلُه بما إذا أعتق إحدى أمتَيْه، فإنه يجوز له وطء إحداهما، ويكون الوطءُ تعيينًا للعِتْق في الأخرى.
وكذا إذا طلَّق إحدى امرأتيه، وقلنا: الوطء تعيين على أحد القولين، ففي هذين المثالين الحرام واحدة لا بعينها.
وقسَّم القاضي الأفعال إلى: متماثلة، ومختلفة، ومتضادة. فالمتماثلة: لا يتعلق الأمر (ولا النهي) [3] باثنين منها [4] (لا جمعًا ولا تخييرًا) [5] كالكونين [6] في مكان واحد لعدم تمييزهما [7] ، والمختلفان:
= المخيَّر؛ فلذلك قال في تعريفه:"هو ما ينتهض فعلُه سببًا للذم شرعًا بوجه ما من حيث هو فعل له". الإحكام 1/ 161.
(1) انظر: قول الباجي في البحر المحيط 1/ 360.
(2) بل هو مذهب الأكثرين من عامة الفقهاء والمتكلمين.
انظر: شرح الكوكب 1/ 387، المسودة ص 81، تيسير التحرير 2/ 218، شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 181، البحر المحيط 1/ 358.
(3) سقطت من (ص) .
(4) في (ص) :"مبهمًا". وهو خطأ.
(5) في (ص) :"ولا جمعًا بلا تخيير".
(6) في (ص) :"كاللونين". وهو خطأ.
(7) في (ص) ، و (غ) :"غيرهما". وهو خطأ.