فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3261

والمراد بالمكلفين: مَنْ كان بالغًا عاقلا.

ولنا في الصبي خلاف: هل هو مأمور بالصلاة والصوم بأمر الشارع، أو بأمر الولي؟

وعلى كل تقدير ليس تكليفًا؛ لأنَّ أمر الندب لا كلْفة فيه.

ومَنْ رأى أَنَّه مأمور بأمر الشرع قال في حد الحكم: الخطاب المتعلِّق بأفعال العباد. ولا يَرِد عليه المجنون؛ لأَنَّه لم يُوَجَّه له خطاب.

ومنهم مَنْ يقول: بأفعال الإنسان؛ لأنَّ كلامنا فيما يتعلق بهم، وإنْ كانت الملائكة والجن مكلّفين لكنهم خارجون عن نظرنا [1] .

وقوله:"بالاقتضاء أو التخيير"، يخرج قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [2] فإنه خطاب متعلِّق بأعمالنا على وجه الإخبار عنها بكونها مخلوقة؛ لكنه ليس اقتضاءً، ولا تخييرًا، فخرج عن الحد.

والمراد بالاقتضاء: الطلب، فيشمل طلب الفعل إيجابًا أو ندبًا، وطلب الترك تحريمًا أو كراهة.

والمراد بالتخيير: الإباحة [3] .

(1) كأن هذا الكلام جواب عن اعتراض تقديره: قلتَ: المتعلق بأفعال الإنسان، فخرج الملائكة والجن وهم مكلفون. والجواب: أننا نعرِّف ما يقع تحت نظرنا، والجن والملائكة خارجون عن نظرنا.

(2) سورة الصافات: 96.

(3) انظر: تعريف الحكم في الاصطلاح في: الإحكام 1/ 135، البحر المحيط 1/ 156، المستصفى 1/ 177، شرح تنقيح الفصول ص 67، جع الجوامع مع شرح المحلي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت