فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 3261

والكلام حقيقة في النفساني فقط، وهو المشهور عند المتكلمين [1] ، فلا حاجة إلى قوله: القديم.

فحصل في الخطاب قولان:

أحدهما: أنَّه الكلام: وهو ما تضمن نسبة إسنادية.

والثاني: أنَّه أخص منه، وهو ما وُجِّه من الكلام نحو الغير لإفادته [2] .

وإضافته إلى الله يُخرج خطابَ غيره.

"والمتعلِّقُ بأفعال المكلفين"يُخْرج المتعلِّق بذاته تعالى، والجمادات، وذوات المكلفين، وفعله تعالى، كقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [3] [4]

{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} [5] [6] ، {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [7] [8] .

(1) انظر: شرح البيجوري على الجوهرة ص 113، شرح البيت التاسع والعشرين، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 212.

(2) فالقول الأول أعم من حيث إنه متضمن للنسبة الإسنادية، سواء توجه لإفادة الغير أو لم يتوجه، يعني سواء وجد مخاطَب يستفيد أو لم يوجد، بخلاف القول الثاني الذي هو توجيه الكلام إلى مخاطَب لإفادته. فالأول أعم، والثاني أخص. وانظر تعريف الخطاب في: الإحكام للآمدي 1/ 136، شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 221، شرح الكوكب 1/ 339، تيسير التحرير 2/ 131.

(3) سورة البقرة: 225.

(4) هذا مثال للمتعلق بذاته تعالى.

(5) سورة الكهف: 47.

(6) هذا مثال للمتعلق بالجمادات.

(7) سورة الأعراف: 11.

(8) هذا مثال للمتعلق بذوات المكلفين. ومن أمثلة المتعلق بفعله تعالى: قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت