فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 3261

والثالث صفتا فعل [1] . وعن ابن عباس وقتادة [2] : القُدُّوس [3] الذي منه البركات [4] .

إذا عرفت ذلك - فقوله: تَقَدَّس؛ لا يجوز أن يكون مُطَاوِعًا لقَدَّس، فإن المطاوِع شَرْطه التأثر، مثل: كَسَّرتُه فتكسَّر [5] . وذلك مفقود هنا، والتقديس هنا مثل التصديق، في أنّ المراد منه الإخبار عن الصدق، فلا يأتي

(1) الأول: وهو تقديسه لنفسه بإخباره، صفة ذات. والثاني: وهو خالق الأدلة على ذلك. والثالث: وهو تقديسه لخلقه. وهما صفتا فعل، ولعل الشارح يريد بصفة الذات والكلام النفسي، ويدل عليه قوله في الثاني: وخالق الأدلة على ذلك. فمعنى هذا أنه سبحانه وتعالى خَلَق الأدلة الشرعية، ولم تقم بذاته، وهو ما يقوله الأشاعرة. انظر: شرح جوهرة التوحيد للباجوري: 113 - 116، تنسيق وإخراج محمد أديب الكيلاني، وعبد الكريم تَتَّان.

(2) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصريّ. يقال: ولد أكمه. وكان مولده سنة 60 هـ. وكان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ، قدوةً للمفسرين والمحدثين. قال الذهبي:"وهو حجة بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مدلّس معروف بذلك، وكان يرى القدر، نسأل الله العفو". قال سعيد بن المسيب:"ما أتاني عراقيٌّ أحسن منه". وقال قتادة عن نفسه:"ما قلت لمحدِّث قط: أعِدْ عليّ، وما سمعت أُذناي شيئًا قط إلا وعاه قلبي". مات سنة 117 هـ. انظر، سير: 5/ 269، تهذيب: 8/ 351، تقريب: 453.

(3) في (ص) :"القدس". وهو خطأ.

(4) قال ابن كثير في التفسير: 4/ 343: وقوله تعالى: {الْقُدُّوسُ} قال وهب بن مُنَبِّه: أى: الطاهر، وقال مجاهد وقَتادة أي: المبارك، وقال ابن جريج: تقَدِّسه الملائكة الكرام. وانظر، الدر المنثور: 8/ 123.

(5) وقَطَّعْتُه فانقطع، وأطلقتُه فانطلق، وعدَّلتُه فانعدل. انظر: شذا العرف: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت