من خير البطون الأقارب والأباعد، المبرأُ في نَسَبِه [1] وذاته عن كل شَيْنٍ يتعلق به حاسد، المقدَّم على الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرَّبين في جميع المشاهد، المبعوث [2] إلى كلّ إنسيّ وجنيّ والمنقذ لهم من رِبْقة [3] الشيطان المارد، الهادي إلى سبيل الرشاد، ولولاه لم يكن أحدٌ منا براشد، - صلى الله عليه وسلم - [4] ما سجد لله ساجد، ودام في الجِنَان خالد. ورضي عن أصحابه الذين كلٌّ منهم (في الله) [5] جاهِدٌ مُجَاهِد، وحامي حوزةَ الدين [6] من كلّ مارقٍ في الدين مُجَالِد، الذين قاموا بخلافة [7] نبيه في جميع المعاهد [8] ، وشيَّدوا أركان دينه وحَفِظُوا شرائعه في جميع المصادر والموارد [9] ، وقاموا
(1) في (ك) :"سِيره".
(2) في (ص) ، (ك) :"والمبعوث".
(3) الرِّبْق: وزن حِمْل: حَبْلٌ فيه عدة عُرى أي: حِلَق تشد به البَهْم، الواحدة من العُرِى رِبُقة ويجمع أيضًا على رباق. انظر، المصباح المنير: 1/ 232، والبَهْم: أولاد الضأن، يطلق على الذكر والأنثى، ومفرده بَهْمة مثل: تمر وتمرة. المصباح المنير: 1/ 72. وفي لسان العرب: 10/ 112: الربقة في الأصل: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها. اهـ. والمراد المنقذ لهم من عُقَد الشيطان المارد وكيده.
(4) في (ت) :"صلى الله عليه وعلى آله".
(5) سقطت من (ت) .
(6) أي: حدوده ونواحيه. لسان العرب: 5/ 342.
(7) في (ص) ، (ك) :"بجلاله". وهو خطأ.
(8) المعاهد: جمع مَعْهَد، وهو المكان الذي كنت تَعْهَدُ به شيئًا. لسان العرب: 3/ 313، مادة (عهد) فالمعهد على هذا اسم مكان، والأقرب أن المراد به المصدر الميمي، والمعنى أنهم خَلَفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ما أخذ عليهم العهد، بخلافته فيه، والقيام عليه.
(9) المصادر: جمع مصدر، موضع الصُّدور، أى الرجوع. انظر، لسان العرب: 4/ 448، المصباح المنير: 1/ 359، مادة (صدر) . =