فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 3261

وثانيها: إذا غلب على ظنّه - صلى الله عليه وسلم - كون الحكم في [1] الأصل معللًا بوصفٍ، ثم عَلِمَ أو ظنّ حصولَ ذلك الوصفِ في صورةٍ أخرى، فلا بد وأنْ نظنّ أنّ الحكم في الفرع مثله في الأصل، وترجيح الراجح على المرجوح من مقتضيات بداية العقول [2] .

ولقائل أنْ يقول: إذا وجب ترجيح الراجح فليمتنع عن العمل بهذا الراجح لقدرته على أرجح منه وهو النّص [3] .

وثالثها: أنّ العمل بالاجتهاد أشقّ من العمل بالنّص، فيكون أكثر ثوابًا، فلا تختص الأمّة [4] بفضيلة لا توجد فيه [5] .

ورابعها: أنّ العمل بالاجتهاد أدلّ على الفطانة والذكاء من النّص لتوقفه على النظر الدقيق والقريحة المستجادة فلا يتركه - صلى الله عليه وسلم - لكونه نوعًا من الفضيلة [6] .

(1) في (ت) : من.

(2) وهذا يقتضي أن يجب عليه العمل بالقياس. ينظر: التبصرة: ص 522، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 10، والإحكام للآمدي: 4/ 224، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3794، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 535.

(3) ينظر الاعتراض والإجابة عنه في: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3794.

(4) في (ت) : الآية.

(5) ينظر: التبصرة: ص 522، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 10، والإحكام للآمدي: 4/ 224، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 291، وتيسير التحرير: 4/ 187، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3795، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 535.

(6) المصادر نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت