الثالث: يرجح ما ثبت علية الوصف فيه بالمناسبة على ما عداها من الدوران وأشباهه [1] ؛ لقوة دلالة المناسبة، واستقلالها في إفادة العليّة [2] .
ويرجح من المناسبة ما هو واقع في محل الضرورة على ما وقع [3] في محل الحاجة، وهو المصلحي أو التتمة وهو التحسيني كما تقدم شرح ذلك [4] في كتاب القياس [5] .
وترجح الضرورية الدينية على الضرورية [6] الدنيوية؛ لأنَّ ثمرتها السعادة الأخروية التي هي أنجح المطالب وأربح المكاسب [7] .
فإن قلت: بل ينبغي العكس؛ لأنَّ حقَّ الآدمي مبنيٌ على الشحِّ
= أكثر استعمالًا في التعليل من إن"."
(1) وقال قوم: ما دلّ على عليّة الدوران فهو أولى، وعبروا عنه: بأن العلّة المطردة المنعكسة، أقوى مما لا يكون كذلك. ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3759.
(2) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 607 - 608، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 317، فواتح الرحموت: 2/ 325، وتيسير التحرير: 4/ 88، وشرح تنقيح الفصول: ص 427، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3759، وتشنيف المسامع للزركشي: 3/ 546، والمسودة: ص 378، وشرح الكوكب المنير: 4/ 719.
(3) (وقع) ليس في (ت) .
(4) في (ت) : كما تقدم في شرح كتاب القياس.
(5) ينظر: ص 2326.
(6) في (ت) : الضرورة.
(7) ينظر: الإحكام للآمدي: 4/ 377، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3765.