الأول: يرجح القياس الذي ثبت عليّة الوصف لحكم أصله بالنّص القاطع على ما لم يثبت بالقاطع؛ لأنّه لا يحتمل فيه عدم العلية بخلاف ما ليس بقاطع [1] .
الثاني: ما ثبت عليّة الوصف فيه بالظاهر على ما لم يثبت بالظاهر من سائر الأدلة سوى النّص القاطع.
والألفاظ الظاهرة في إفادة العليّة ثلاثة: (اللام، وإن، والباء) .
وأقواها (اللام) ؛ لأنَّها أظهر في العليّة من (إنْ، والباء) ، وقد اقتضت عبارة الكتاب مساواة (إنّ) (للباء) [2] .
والإمام تردد في أيهما يقدم [3] .
واختار صفي الدّين الهندي تقديم الباء لكونها أظهر في التعليل بالاستقراء [4] .
(1) ينظر: التلخيص للجويني: 3/ 323، وقواطع الأدلة للسمعاني: 4/ 428، واللمع: ص 118، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 604، والإحكام للآمدي: 4/ 371، وشرح العبري: ص 646، وشرح الأصفهاني: 2/ 813، والسراج الوهاج في شرح المنهاج: 2/ 1056، والمعراج شرح المنهاج: 2/ 275، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3756.
(2) ينظر: المصادر نفسها.
(3) قال الإمام الرازي في المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 605"وأمّا"الباء، وإنّ"أيّهما المقدم؟ فيه احتمال".
(4) قال صفي الدين الهندي في نهايته: 8/ 3756"ثم الباء مقدم على إنّ؛ لكونها ="