الذي جزم به المصنف، وهو رأي المتأخرين، وعليه الجدليون [1] وعلل بأمرين [2] :
أحدهما: أنّ البسيطة تكثر فروعها وفوائدها.
والآخر: أنّ الاجتهاد يقلّ فيها وإذا قلّ الاجتهاد قلّ الحظر له [3] .
وقال بعضهم بترجيح المركبة [4] .
وقيل: هما سواء. قال القاضي في التلخيص لإمام الحرمين: ولعله الصحيح [5] .
وقد اعترض إمام الحرمين على ما اعتل به الأوّلون، بأنّه لا ترجيح بكثرة الفروع، ثمّ إنّه رُبَّ علَّة ذات وصف لا يلزم [6] فروعها، وربما
(1) ينظر: البرهان للجويني: 2/ 1282، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 598، والإحكام للآمدي: 4/ 375، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 317، شرح تنقيح الفصول: ص 426، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 511، وشرح الأصفهاني: 2/ 812، وشرح العبري: ص 645، ومعراج المنهاج: 2/ 273، والسراج الوهاج شرح المنهاج: 2/ 1055، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3751 - 3752.
(2) وعللها الآمدي في الإحكام: 4/ 375"بأنه أقرب إلى الضبط وأبعد عن الخلاف".
(3) ينظر التعليلان في: البرهان للجويني: 2/ 1286.
(4) ينظر: التلخيص للجويني: 3/ 329 وقال:"ومن الناس من قدم المركبة على ذات وصف. وهذا بعيد جدًا".
(5) التلخيص للجويني: 3/ 329، وعلله بقوله:"فإنّ سبيل العلل السمعية سبيل الأمارات ويجوز تقدير وصفين أمارة. كما يجوز ذلك في الوصف الواحد".
(6) في (ت) : تكثر.