الهندي [1] والإمام ذكر في المسألة احتمالين ولم يرجح شيئا. أحدهما هذا. والثاني عكسه، قال: لأنَّ الحكم الشرعي أشبه بالموجود [2] .
فإن قلت: لا نسلم ذلك، وهذا لأنَّ الأحكام الشرعية أمور اعتبارية بدليل أنَّه يجوز تبدلها وتغيرها [3] بحسب الأشخاص والأزمان والأمور الاعتبارية أمور عدمية.
قلت: لما كان الحكم هو الخطاب المتعلق ولا شك أنّ الكلام أمر وجودي سقط هذا [4] .
ورابعها: يرجح المعلل بالحكم الشرعي على المعلل حكمه بغيره مما عدا الأقسام المذكورة، كالوصف التقديري [5] مثلا لكون التقديري على خلاف الأصل [6] .
وخامسها: المعلل بالبسيطة [7] مرجح على المعلل بالمركبة، وهذا هو
(1) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3749.
(2) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 597.
(3) في (ت) : وبغيرها.
(4) ينظر الاعتراض والإجابة عنه في: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3751.
(5) في (ت) : العدمي.
(6) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 595، والإحكام للآمدي: 4/ 371، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 317، شرح تنقيح الفصول: ص 426، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 512، وشرح الأصفهاني: 2/ 812، وشرح العبري: ص 645، ومعراج المنهاج: 2/ 273، والسراج الوهاج شرح المنهاج: 2/ 1055، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3748.
(7) عبر عنها الإمام بالمفردة بدل البسيطة. المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 598.