محصورًا كخبر أسامة، فإنّ قوله:"لم يصل"نفي محصور، في وقت يمكن نفي الفعل فيه، فهذا له احتمال.
الخامس: يُرَجَّحُ الخبر النافي للحدِّ على الموجب له [1] .
خلافا لقوم [2] .
واستدل عليه المصنف بأن الحدّ مُدْرَأٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم:"ادرءوا الحدود بالشبهات" [3] وهذا الحديث لا يعرف بهذا اللفظ إلا في مسند أبي حنيفة لأبي محمد البخاري [4] ، وروى الترمذي:"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما"
(1) وهو قول الأكثرين منهم البيضاوي تبعا للإمام، وابن الحاجب والآمدي، وغيرهم، وضعفه الغزالي. ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 590، والمستصفى للغزالي: 2/ 398، والإحكام للآمدي: 4/ 356، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 315 - 316، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3735، نهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 506، شرح العبري: ص 642، ومعراج المنهاج: 2/ 272، والسراج الوهاج: 1051.
(2) وهم المتكلمون كما صرح صاحب النهاية: 8/ 3735، القائلون إنهما سواء ورجحه الغزالي في المستصفى: 2/ 398 حيث قال:"الخبر الذي يدرأ الحد لا يقدم على الموجب وإن كان الحد يسقط بالشبهة وقال قوم الرافع أولى وهو ضعيف". وينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 590، وتشنيف المسامع للزركشي: 3/ 530.
(3) في مسند أبي حنيفة للحارث (أبو محمد البخاري) من طريق مقسم عن ابن عباس مرفوعًا بهذا. ينظر: الابتهاج في تخريج أحاديث المنهاج للغماري: ص 264، والتلخيص الحبير: 4/ 1370.
(4) عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل، الحارثي البخاري الكلابذي الحنفي، أبو محمد المشهور بعبد الله الأستاذ. الفقيه العلامة عالم ما وراء النهر، =