قلنا: لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام [1] وهو في الموطأ موقوف [2] .
وقد قيل: وَهمَ يحيى بن سلام عن مالك في رفعه، ولم يتابع عليه، ويحيى كثير الوهم [3] .
وثانيها: يرجح الخبر الذي حكى الراوي سبب نزوله [4] على ما لم
= باب القراءة خلف الإمام، والبيهقي في السنن الكبرى: 2/ 228 كتاب الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام رقم (2898) . ثم قال البيهقي بعد هذا الحديث: 2/ 228 - 229"هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذاك لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به، وقد يشبه أن يكون مذهب جابر في ذلك ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة دون ما لا يجهر".
(1) هو يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة أبو زكريا البصري نزيل أفريقية حدث عن سعيد بن أبي عروبة والثوري ومالك، وأخذ القراءة عن أصحاب الحسن البصري وجمع وصنف قال أبو حاتم صدوق، وقال ابن عدى: يكتب حديثه مع ضعفه. مات بمصر بعد أن حجّ في صفر سنة 200 رحمه الله. ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل: 9/ 155، والكامل في الضعفاء لابن عدي: 7/ 2708، وسير أعلام النبلاء: 9/ 396 - 397 رقم (128) .
(2) قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء: 7/ 2708"وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد يرفعه عن مالك بهذا الإسناد لم يرفعه غير يحيى بن سلام، وهذا الحديث في الموطأ من قول جابر موقوف". وينظر الهداية في تخريج أحاديث بداية المجتهد: 3/ 237 - 241 الحديث رقم (436) .
(3) قال عنه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: 7/ 2709"زهز ممن يكتب حديثه مع ضعفه".
(4) قال الإسنوي في نهاية السول: 3/ 172:"لو عبر المصنف بالورود عوضا عن ="